ابن هشام الأنصاري

333

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وتسمى هذه اللغة عجعجة قضاعة . ومعنى ( هدأت ) سكنت ، و ( موطيا ) من أوطأته جعلته وطيئا ؛ فالياء فيه بدل من الهمزة . وذكره الهاء زيادة على ما في التّسهيل ؛ إذ جمعها فيه في ( طويت دائما ) ثم إنّه لم يتكلم هنا عليها مع عدّه إيّاها ، ووجهه أنّ إبدالها من غيرها إنّما يطرد في الوقف على نحو : رحمة ونعمة ، وذلك مذكور في باب الوقف ، وأمّا إبدالها من غير التّاء فمسموع كقولهم : هيّاك ، ولهنّك قائم ، وهرقت الماء ، وهردت الشّيء ، وهرحت الدّابة . * * * فصل في إبدال الهمزة [ يبدل كل من الواو والياء همزة في أربع مسائل ] تبدل من الواو والياء في أربع مسائل : إحداها : أن تتطرف إحداهما بعد ألف زائدة ، نحو : كساء وسماء ودعاء ، ونحو : بناء وظباء وفناء ، بخلاف نحو : قاول وبايع وإداوة وهداية ، ونحو : غزو وظبي ، ونحو : واو وآي .

--> - الشاهد فيه : قوله « أبو علج » فإن أصله « أبو عليّ » بياء مشددة ، فأبدل من هذه الياء المشددة جيما ، وكذلك في تتمة أبيات الشاهد في قوله « بالعشج » وأصله « بالعشي » وفي قوله « البرنج » وأصله « البرني » وفي قوله « الصيصج » وأصله « الصيصي » وفي كل واحدة من هذه الكلمات أبدل من الياء المشددة جيما ، وهو إبدال شاذ ، قال سيبويه ( ج 2 ص 228 ) : « وأما ناس من بني سعد فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف ؛ لأن الياء خفية ، فأبدلوا من موضعها أبين الحروف ، وذلك قولهم : هذا تميمج ، يريدون هذا تميمي ، وقولهم : هذا علج ، يريدون هذا علي ، وسمعت بعضهم يقول : عربانج ، يريد عرباني ، وحدثني من سمعهم يقولون ، ثم أنشد الأبيات كلها ، ثم قال : يريد بالعشي ، والبرني ، فزعم أنهم أنشدوه هكذا » اه كلامه ( وانظر ص 4 من القسم الرابع من كتابنا دروس التصريف ) .